علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
452
كامل الصناعة الطبية
بل تنقطع سريعاً ولا تبطل معها شهوة الغذاء . ومنها ما يكون حدوثه لضعف القوّة المغيرة التي في الكبد ومثل هذا النوع يتبعه قلة الشهوة للغذاء ويتقدمه صديد ودم شبيه بغسالة اللحم الطري على ما ذكرنا في الزحير . [ في الزحير ] فأما الزحير : فهو حركة من المعي المستقيم تدعوا إلى البراز اضطراراً ولا يخرج منه إلا شيء يسير من رطوبة مخاطية يخالطها دم ناصع . وحدوثه يكون : إما من رطوبة حادة لذاعة تسيل إلى المعي المستقيم فتلذعه وتدعو الإنسان إلى البراز اضطراراً ، ويستدل عليه بما يخرج من الرطوبة الصفراوية أو الرطوبة المالحة . واما « 1 » من ورم حار يحدث في هذا المعي فيخيل إلى العليل أن في أمعائه ثقلًا محتقناً فيدعوه ذلك إلى البراز ، ويستدل عليه بالضربان والثقل الذي يجده العليل في المعي المستقيم . وإما من زبل يابس يحتقن في الأمعاء الدقاق فيدعوه ذلك إلى البراز فيعسر خروجه ويضطر الإنسان إلى استعمال التزحّر « 2 » وينحل معه رياح غلاظ تمدد جرم المعي فيحدث لذلك وجع شديد . وهذا النوع أكثر ما يحدث في القولنج لأنه يكون من ضعف يلحق المعى « 3 » بسبب سوء مزاج فلا يقدر على هظم الفضل وتنفيذه ، وربما خرجت مع ذلك رطوبة وشيء من خراطة الأمعاء فيقدر جهال الأطباء أن ذلك إسهال فيستعملون معه ما يحبس الطبيعة فيهلك العليل ، وذكر جالينوس أنه رأى من كان به زحير فخرج منه حجر فبرئ من ذلك الزحير بخروج ذلك الحجر .
--> ( 1 ) في نسخة م : أو . ( 2 ) في نسخة م : الزحير . ( 3 ) في نسخة م : الأمعاء .